الأطراف المتنازعة لا تسعى لإستعادة الدولة بل لإستعادة

الوقت الإخباري - بقلم / إبراهيم جلال 

لغياب المشروع الوطني (فعلاً وربما فكراً) ، فشلت الشرعية كالحوثي في بناء مؤسسات فاعلة في مناطق نفوذها ناهيك عن تجنيب قطاعاتها الدبلوماسية والعسكرية والمالية والإدارية من أوجه الفساد ، الفساد الإداري متمثلاً بالتعيينات الأسرية أنموذجاً.

لا تسعى هذه الفرق المتنافسة على تطوير فاعليتها في توصيل الخدمات للمواطن البسيط وإعادة بناء الثقة مع الأطراف ذات الصلة (محلية و أقليمية و دولية) بقدر ما تكرس جهودها لتعزيز نفوذيها السياسي والإقتصادي.

فمثلاً تسعى جماعة الحوثي إلى العودة إلى ما قبل ٦٢ ، و الإشتراكي إلى ما قبل ٩٠ ، و الإصلاح إلى ما قبل ٩٧ ، والمؤتمر إلى ما قبل ٢٠١١ ، و نصف الشرعية إلى ما قبل ٢٠١٤ و المؤتمر مجدداً إلى ما قبل ٢٠١٧ و عليها ...

الملاحظ أن ما يحرك هذه الجماعات بإختلاف أفكارها هو دافع القوة (السلطة) ، و تحديداً الأمجاد السياسية لكل فئة.

أعرفتم أين الخلل؟ اليوم ، نحن بين مصيبتين؛ بين إنتهازيين يزايدون بفكرة الدولة و بين رجعيين ينسفون حتى الفكرة.

أليست حالتنا صعبة بين فرق يحنون لدولتهم؟! على كل من يفكر في إستعادة الدولة أن يدرك الخلل ويؤمن بأن الرحلة طويلة؛ رحلة عقود.

ستحتاج اليمن جيلها الشاب إذا تحرر من قيود الآنية أولاً و كل ما عداها ثانياً. ... ولنتذكر "إن الله إذا أحب عبداً إبتلاه"!

الوقت الاخباري