دليل التعامل مع الشخص الخجول .. الاحتواء وعدم السخرية يبعده عن الانطوائية

تعتبر الشخصيات الخجولة من أكثر الشخصيات الصعبة فى التعامل معها واحتوائها، وتكمن هذه الصعوبة فى عدم وضوح ما يدور فى ذهنها او انفعالاتها، فهى شخصيات تبدو منعزلة غالبية الوقت ولا تميل للمشاركة، لذا توضح الدكتورة أمل شمس استاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس في مصر  المزيد عن هذه الشخصيات والتى تكتسب خجلها من التعاملات الخاطئة التى تتعرض لها منذ الصغر، سواء فى البيت أو بين زملاء الدراسة والعمل.

أخطاء فى التربية وراء الشخصية الخجولة 


وأوضحت أستاذ علم الاجتماع أن النشأة الاجتماعية لها تأثير كبير فى تعزيز الخجل منذ مرحلة الطفولة وحتى الكبر، وذلك بالحماية الزائدة للأطفال وعدم منحهم فرصة للاحتكاك مع المجتمع وتولى شؤونهم بأنفسهم، فيصبحوا عند الكبر شخصيات ليس لديها خبرات وتفتقر القدرة على الاندماج مع المجتمع.

وتابعت أستاذ علم الاجتماع أنه من الخطر اتباع هذا الأسلوب فى تربية الأطفال على الاتكالية وعدم اعتمادهم على انفسهم مما يجعلهم أكثر عرضة للانحراف من الطفل العادى الذى يمتلك القدرة على الرفض والتحدث وإبداء رأيه.

"المعايرة واستخدام صفة شخصية كعيب فى الشخص يعزز الخجل فى شخصيته"، كما تابعت  أستاذ علم الاجتماع أن أحياناً بعض أفراد الاسرة يستخدمون الفاظاً او وصفاً للطفل لمضايقته أو لمعايرته، فتصبح عقدة نقص لديه تجعله غير راغب فى التكيف مع المجتمع أو المشاركة فيه لأنه طوال الوقت يشعر بأنه مذنب أو به عيباً ما.


كما شددت  أستاذ علم الاجتماع على ضرورة زرع الثقة بالنفس حتى وإن كان الآباء يرغبون فى تربية أولادهم تربية حسنة، مع  تعزيز للسلوك الجيد للطفل والثناء عليه اذا فعل شيء جيد، كما قالت : "حتى وإن كان الطفل غير مميز فى الدراسة أو الرياضة لازم نشتغل على تشجيعه، وتحفيزه أنه يكون أحسن وأفضل، مش نشتم ونزعق فيه ونعايره بدرجاته القليلة".

الوقت الاخباري : https://alwaghtnews.net/news4057.html

وتابعت: "علينا طوال الوقت فى تعاملاتنا أن نجرب وقع الكلمة والوصف علينا وإذا وجدنا اننا لن نقبله فعلينا ألا نقوله"، واردفت: "الشخص الخجول تكون شخصيته الانطوائية نتيجة لتراكمات مما يسمعه دائماً فيجب علينا احتضانه وليس نبذه"، وأشارت إلى أن جميع الأشخاص لديهم صفات سلبية فى شخصياتهم لا يحبون ابداً إبرازها امام الآخرين أو التركيز عليه من البعض اثناء تحدثهم معهم.

طرق التعامل مع الشخصية الخجولة:

كما أوضحت  أستاذ علم الاجتماع أنه قد تكون هذه الشخصية فرد من الأسرة أو زميل او حتى حبيب، فلابد علينا التعامل معه بحرص وحذر خاصة فى المزاح، وتابعت أن احتواءه بالكلمات والدعم يجعله يتحول لشخصية اجتماعية بسهولة. وأضافت: علينا الاعتراف أن الشخصية الخجولة ذكية جداً، لا تندمج ولا تشاهد ما يثير فضول الآخرين، مما يجعلها تبدو أمام البعض انطوائية لا يمكنها تخطى حاجز الخجل، وعلينا الحذر إذا استخدمنا صيغة معينة اثناء الحديث معه تصفه بأنه غير فاهم أو غير مدرك لما يدور من حوله، فهو يعلم جيداً ما يريد ولكنه لا يرغب فى المشاركة بالحديث.

كما أوضحت أستاذ علم الاجتماع طريقة التعامل إذا كانت تربطنا علاقة عاطفية بشخص خجول: "لا تصنفه بالخجل، واياك والتركيز على أنه  خجول أكثر من اللزوم، الصح أننا نعرف مصدر الاحساس بالخجل وسببه كلمة السر هى الاحتواء والاستماع وترك مساحة بينهم للتحدث بحرية مطلقة مهما كان الحديث غير مرتب لإعطاء الثقة للطرف الآخر".


الشخص الخجول يكون على دراية كاملة بما يدور حوله
واختتمت قائلة إن أى شخص لابد فى تعامله مع الغير أن يضع نفسه مكان الطرف الآخر وما يتقبله وما يرفضه ووقع الكلمة والمزاح عليه، حتى لا يصدم بردود فعل غير مرحب بها، أو قد يعرض الشخص الخجول لكتمان مشاعره مما قد يعرضه للخطر.

الوقت الاخباري ( اليوم السابع )